السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
399
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
لكنّ هذا السند - أيضاً - لا يمكن الاستشهاد به لرواية الكليني عن عليّ بن أبي حمزة بواسطتين ؛ فإنّ روايات أحمد بن مهران فيها علوّ في الإسناد - كما لا يخفى على المتتبّع - فلا يقاس به غيره ؛ فإنّه كان من المعمّرين على الظاهر . هذا مضافاً إلى أنّ وقوع السقط فيه - أيضاً - غير بعيد ؛ فقد روى الخبر في دلائل الإمامة 329 / 286 بإسناده : عن محمّد بن عليّ - وهو متّحد مع محمّد بن عليّ في سندنا هذا ، والمراد منه هو محمّد بن عليّ أبو سمينة ، والتفصيل لا يسعه المقام - ، عن عليّ بن محمّد ، عن الحسن ، عن أبيه عليّ بن أبي حمزة . . . ، فمن الجائز فيه - أيضاً - جواز العين من « عليّ » في « عليّ بن محمّد » إلى « عليّ » في « عليّ بن أبي حمزة » ، فسقطت الواسطتان من السند . وعليه : فلم تثبت رواية الكليني عن عليّ بن أبي حمزة بواسطتين . وقوع التعليق في الحديث 201 بناءً على احتمال رجوع الضمير فيه إلى عليّ إذا عرفت ذلك ، نقول : بعد رجوع الضمير في الحديث 202 إلى عليّ المذكور في صدر الحديث 201 - ظاهراً - يلزمنا أن نفسّر عليّ ب « علي بن العبّاس » ونجعل الخبرين معلّقين على سابقه حتّى تصير الواسطة بين الكليني وعليّ بن أبي حمزة ثلاثة . في الحديث 202 إشكال يرتبط حاله بتعيين مرجع الضمير فيه هذا ، وفي الحديث 202 إشكال يرتبط حاله بتعيين مرجع الضمير فيه ، وحاصله : أنّه ليس في رواة عليّ بن أبي حمزة من يسمّى بعليّ بن الحسين « 1 » ،
--> ( 1 ) - نعم ، ورد في التهذيب 3 : 294 / 892 بسنده : عن عبيد اللّه بن الحسين ، عن عليّ بن الحسين ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . ، لكنّ في السند مواضع للبحث : منها : وقوع عليّ بن الحسين فيه ، فقد ذكرنا في التعليق على السند أنّ المراد من عبيد اللّه بن الحسين هو عبيد ( اللّه ) بن الحسين الزرندي ، المذكور في المحاسن 2 : 362 / 98 ، وهو يروي فيه عن عليّ بن أبي حمزة مباشرةً ، ولا يبعد القول بزيادة عليّ بن الحسين في السند ، وقد نشأت الزيادة من ورود « عليّ » في عليّ بن أبي حمزة و « الحسين » في عبيد اللّه بن الحسين ، فقد يخطأ القلم ويزيد عليّ بن الحسين في السند سهواً .